يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

442

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فقيل : لأن في التوبة انقطاع إلى اللّه تعالى ، فأمر بتكريرها فيكون أمر ندب ، كما ندب تكرير الاستغفار ، وقد كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستغفر في اليوم والليلة مائة مرة . وقيل : الأمة لا تخلو من الصغائر ، وربما إلى الكبر . وقيل : لما كانت أوامر اللّه تعالى لا يكاد العبد يحصيها ولا يأمن التقصير أمر بالتوبة . وقال ابن عباس : توبوا مما كنتم تفعلون في الجاهلية . وأورد الزمخشري عليه سؤالا وهو أن قال : إن دخوله في الإسلام يكفر لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الإسلام يجب ما قبله » فلم أمر بالتوبة ثانيا ؟ وأجاب بأن هذا أريد به ما يقول العلماء : إن من أذنب ذنبا وتاب منه ثم ذكره فإنه يلزمه أن يجدد التوبة كل ما ذكره ؛ لأنه يلزمه الاستمرار على الندم والعزم حتى يلقى ربه ، وقد دخلت الثمرات المطلوبة من هذه الآيات في شرح معانيها . قوله تعالى وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هذا أمر بإنكاح الأيامى : والأيامى : جمع أيم ، والأيم : من لا زوج له بكرا كان أو ثيبا ، ويطلق على الرجل والمرأة ، قال الشاعر : فإن تنكحي أنكح وإن تتأيمي * وإن كنت أفتى منكم أتأيم