يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
439
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى : أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ . قد ذكر في تفسيره أقوال محصولها : أنه من لا رغبة له في النساء وطيا ، ولا لمسا ، ولا نظرا . وبيان الأقوال : قال ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد : هم الذين يبتغون ليصيبوا من الطعام ، ولا حاجة لهم إلى النساء . وروي عن ابن عباس : الأبله العنين . وعن مجاهد : الأبلة الذي لا يعرف النساء . وعن الحسن : الذي لا ينتشر . وعن سعيد بن جبير : المعتوه . وعن عكرمة : المجنون . وفي إعراب ( غير ) قراءتان : النصب على الحال ، أو الاستثناء ، فيكون مع الحال داخلا في الجواز ؛ لأن الإربة الحاجة ، وعلى الاستثناء أُولِي الْإِرْبَةِ هم من يرغب في النكاح ، والتابع الذي له النظر إذا كان لا إرب له في النكاح . والقراءة الثانية : بالجر لغير على الوصف ، أو البدل فيكون التابع هو الذي لا إرب له في النكاح ، ولو نصب على الاستثناء كانا غيرين . أما ما ذكر في المجبوب فالمراد إذا انقطعت شهوته من النكاح ، واللمس فلو بقيت له شهوة لم يجز سواء كان مملوكا أو حرا . قال في الكشاف : وعن ميسون بنت بحدل الكلابية « 1 » أن معاوية
--> ( 1 ) قال في سيرة أعلام النبلاء وقيل تزوجها معاوية وطلقها وهي حاملة بيزيد . . إلخ تمت .