يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

434

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعن المغربي من أصحاب الشافعي : لا ينظر إلى شيء منها . وقال داود : يجوز النظر إلى جميع جسمها حتى الفرج ، وفي رواية إلا الفرج . وإنما جوزنا للخاطب لأخبار متعددة : منها : قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح أن ينظر إليها » وإنما يجوز نظرة واحدة يتحقق بها . وعن أبي طالب : جواز تكرار النظر . وقد يشترط في المعالج إذا أراد النظر إلى امرأة للمعالجة أن لا توجد معالجة ، وأن يخشى عليها الهلاك ، وقيل : المضرة تكفي « 1 » . وقوله تعالى : وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ في ذلك ما تقدم هل أريد من النظر أو من الوطء الحرام ؟ وقوله تعالى : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها [ النور : 31 ] قد تقدم ذكر الخلاف ، وأن المراد عندنا للحاجة ، ولما ظهر بغير اختيار ، وعلى قول الأكثر مطلقا حيث لم يكن للشهوة . وأورد جار اللّه سؤالا وهو أن يقال : لم سومح مطلقا في الزينة الظاهرة ؟ وأجاب بأن سترها فيه حرج ، وذلك لاضطرار المرأة إلى كشف وجهها خصوصا في الشهادة ، والمحاكمة ، وتضطر إلى المشي في الطرقات مع ظهور قدميها ، وخاصة للفقيرات منهن . ولهن أن ينظرن من الرجال ما ينظر الرجال منهن ، وخبر ابن أم مكتوم محمول على هذا القول على الاحتياط .

--> ( 1 ) وهو المذهب تمت .