يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
430
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فعن ابن مسعود ، وإبراهيم : المراد الثياب ، بدليل قوله تعالى : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [ الأعراف : 31 ] . وفي النهاية عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، وأحمد : جميع بدنها عورة حتى الظفر ، وأراد بما ظهر من الزينة ما يظهر بغير ملكها له عند الحركة ، واستدلوا على هذا بقوله تعالى في آية الأحزاب : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ وهذا معنى كلام أبي طالب ؛ لأنه قال : تحصيل المذهب أن النظر إلى وجه امرأة أجنبية لا يجوز إلا لحاجة كشهادة عليها ، أو حكم عليها ، فعلى هذا يحمل قوله تعالى : إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها على الوجهين الأولين ، أو على الحاجة ، أو في حال الصلاة . وقال أبو حنيفة ، والشافعي ، وكثير من العلماء ، و - من الأئمة - الإمام يحيى ، و - من المفرعين - الفقيه يحيى : يجوز النظر إلى وجه الأجنبية لغير شهوة من غير حاجة لظاهر قوله تعالى : إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وقد فسر الظاهر بالكحل ، والخاتم ، أي : موضع الكحل وهو الوجه جميعه ، والخاتم موضعه ، والمراد الكف جميعه . قال جار اللّه : كما فسر موضع الزينة الحنفية بجميع العضو ، وزاد أبو حنيفة الخلخال : وأراد به القدم . قال الحاكم : وهو إحدى الروايتين عن الهادي . وقد فسر ابن عباس قوله تعالى : إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها بالكحل ، والخاتم ، والسوار ، والخضاب . وعن الضحاك ، والأوزاعي ، وعطاء : الوجه ، والكفان ، فجعلوا الزينة : عبارة عن الخلقة الجبلية . وعن الحسن : الوجه والثياب ، واستدلوا بالآية على أن الوجه ليس بعورة ، ولذلك أمرت المحرمة بكشفه .