يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

43

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

المعنى إِنَّهُ رَبِّي أي : سيدي ومالكي ، - يعني قطفير - ، أَحْسَنَ مَثْوايَ حين قال لك أكرمي مثواه ، المثوى موضع الإقامة . ثمرات ذلك ثلاث : الأول : أن الواجب عند الدعاء إلى المعصية الاستعاذة بالله من ذلك ليعصمه اللّه منها ، ويدخل فيه دعاء الشيطان ، ودعاء شياطين الإنس ، ودعاء هوى النفس ، ذكر ذلك الحاكم . الثانية : ذكرها أيضا أن المتصور بصورة السيد يسمى ربا . الثالثة : أنه يجوز أن يترك القبيح لغرضين وهما : قبحه . والثاني : رعاية حق غيره ، هذه مقالة أكثر المفسرين ، وإليه ذهب مجاهد ، وابن إسحاق ، والسدي ، والأصم ، وأبو علي . وقال الزجاج : المراد : اللّه ربي أحسن مثواي وجعلني نبيا ، فلا أعصيه . وقال أبو مسلم : يجوز كلا الأمرين ، فعلى هذه الفائدة يجوز ترك القبيح لقبحه ، ولخشية العار أو الفقر أو الخوف ونحو ذلك ، ولا يقال : التشريك يخرجه عن كونه تاركا للقبيح ، وأنه لا يثاب ، ويدل على لزوم حسن المكافأة بالجميل ، وأن من أخل بالمكافأة على الجميل كان ظالما . قوله تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها [ يوسف : 24 ] المعنى همت بمخالطته وهم بمخالطتها ، فأما همها : فذلك على سبيل العزم والرضاء . وأما همه : فاختلف المفسرون في ذلك :