يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

410

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ولأنه قد جاء في الحديث أنه طلقها بحضرة النبي عليه السّلام ولم ينكره ، واللعان إنما شرع لدرء الحد . وقال عامة الأئمة والفقهاء : إنه موجب للفرقة ؛ لأن ذلك قد تضمنه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما روي في حديث هلال أنه عليه السّلام فرق بينهما وقضى أن الولد لها ، وأن لا يدعى لأب ، وهذا مروي عن علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن عمر ، وابن مسعود . وفي حديث سهل بن سعد الساعدي : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في المتلاعنين : « لا يجتمعان أبدا » وفي حديث ابن عباس عنه عليه السّلام كذلك . وفي حديث ابن عمر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن الملاعن إن أكذب نفسه لا ينكحها أبدا . ولكن اختلفوا بما ذا تقع الفرقة : فمذهبنا ، وأبي حنيفة ، وصاحبيه : بتفريق الحاكم ؛ لأنه روي في الأحاديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرق بين الملاعن وامرأته ، ولأن عويمرا قال بعد لعانه : كذبت عليها أيا رسول اللّه إن أمسكتها - فهي طالق ثلاثا فلم تحصل الفرقة لهذا لم ينكر عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما أوقع من الطلاق . وقال مالك ، والليث ، وزفر ، وربيعة ، وداود : متى فرغا ؛ والوجه أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يفرق بينهما إلا بعد ذلك . وقال الشافعي ، والناصر : متى إن فرغ الزوج ، لأن لعانه يشبه الطلاق ، وإنما لاعنت لاسقاط الحد عنها . وإذا تم اللعان فهل تحرم تحريما مؤبدا ؟ فذهب طائفة من الصحابة أوهم علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن عمر ، وابن مسعود - ، وطائفة من التابعين وهم عطاء ، والأوزاعي ، والحسن بن