يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
41
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال جار اللّه : ويروى أن امرأة حاكمت إلى شريح فبكت فقال له الشعبي : يا أبا أمية أما تراها تبكي ، فقال : قد جاء إخوة يوسف يبكون وهم ظلمة ، ولا ينبغي لأحد أن يقضي إلا بما أمر اللّه . الثانية : أن المسابقة على الأقدام جائزة ، وكذا في الرمي ، وقد جاء في التفسير ننتضل « 1 » . قوله تعالى فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ [ يوسف : 18 ] قال جار اللّه : جاء في الحديث المرفوع أنه الذي لا شكوى فيه ، ومعناه : لا شكوى فيه إلى الخلق ، ولهذا قال : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ . وقيل : لا أعايشكم على كآبة الوجه ، بل أكون لكم كما كنت ، وقيل : سقط حاجبا يعقوب على عينيه ، وكان يرفعهما بعصاته ، فقيل له : ما هذا ؟ فقال : طول الزمان ، وكثرة الأحزان ، فأوحى اللّه إليه : يا يعقوب أتشكوني ، فقال : يا رب خطيئة فاغفرها لي ، وقد أخذ من ذلك أن من بلي بحزن أو مصيبة فعليه التأدب ، والاقتداء بالصبر ، والاغتفار ، وعدم الشكوى والرجوع إلى اللّه . قوله تعالى وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [ يوسف : 20 ] قيل : وَشَرَوْهُ يعنى : باعوه ، واختلف من البائع له ؟
--> ( 1 ) ( قال في الكشاف ج 2 / 451 ) أي نتسابق ، والافتعال والتفاعل كالانتضال والتناضل والارتماء والترامي ، وغير ذلك والمعنى نتسابق في العدو أو في الرمي وجاء في التفسير : نتنضل تمت .