يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
399
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وأهل القول الأول قالوا : الظاهر في اللفظ الشهادة ، ولكن قد يعبر بالشهادة عن اليمين بدليل قوله تعالى : إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ [ المنافقون : 1 ] إلى قوله تعالى : اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً [ المجادلة : 16 ] فحملنا ما ذكر من لفظ الشهادة على أنه أريد به اليمين لوجهين : الأول : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لهلال بن أمية لما نزلت آية اللعان : قم فاحلف ، فسمي اللعان حلفا ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المرأة حين جاءت بولد يشبه من قذفت به : « ولولا الأيمان لكان لي فيها شأن » . الوجه الثاني : أنا لو جعلنا ذلك شهادة « 1 » لم تصح شهادة الزوج ؛ لأنه يدفع عن نفسه ، ولم تصح شهادة المرأة ؛ لأنها تدفع عن نفسها ، ولأنهم أجمعوا على جواز لعان الأعمى ، ولأنه لو كان شهادة لوجب أن لا يكرر الأيمان . فائدة الخلاف في أمرين : الأول : كيف يكون لفظهما : فعند أبي حنيفة يقول : أشهد ، وعندنا يقول : واللّه ، ونحو ذلك . قال بعض المفرعين للمذهب : فلو قال : أشهد بالله أخذ بالمذهبين « 2 » . وهذا محتمل ؛ لأن الباء هنا تكون للاستعانة ، وأشار في الشرح ، والشفاء : أن هذا يمين أعني قوله : أشهد بالله - . وفي الكشاف عن أبي حنيفة : أن اللعان شهادة مؤكدة باليمين ، فهذه فائدة .
--> ( 1 ) حقيقية تمت . ( 2 ) في بعض النسخ : أخذ بالمذهبين قال سيدنا علي : وهذا محتمل .