يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

395

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الحكم الرابع : إذا كان النكاح بين الزوجين فاسدا وقذف زوجته هل له أن يسقط الحد عن نفسه باللعان أم لا ؟ أطلق أهل المذهب : أنه لا لعان ، لكن قال في الشرح خرجه أبو العباس من قول الهادي - في نكاح المسلم بالذمية - : إنه لا نكاح بينهما ، وعلله بانتفاء الموارثة . قال أبو العباس : فإذا انتفت الموارثة انتفى اللعان ، وسواء كان هنالك ولد منفي أم لا ، وهذا قول أبي حنيفة . وقال الشافعي : يصح إذا كان هناك نسب منفي ، وسبب الخلاف أنه لا ينطلق عليها اسم الزوجة شرعا ، فلم تكن داخلة في قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ فهذا ما تمسك به أهل المذهب ، وأبو حنيفة . وأما ما تمسك به الشافعي - فإنه يقول - : إنما شرع اللعان مع الزوجية للحاجة إلى نفي نسب غير ثابت . وأعلم أن الفاسد إن أريد به الباطل : فذلك جلي ، وإن أريد به الذي هو شبهه فقال العصيفري - وهو إطلاق المنصور بالله - : إنه لا يثبت فيه اللعان ، وهو مقتضى كلام أبي العباس - في نكاح المسلم للذمية - ، لكن يقال : إن الموارثة قد قال أهل المذهب : إنها ثابتة في النكاح الفاسد ، وكذلك التحريم يقع بالوطء فيه ، وقد قال المؤيد بالله ، والبيان : إنه يثبت فيه اللعان ، وحمل صاحب البيان إطلاقهم في الفاسد أنه أريد به الباطل . الحكم الخامس : إذا قذف زوجته المطلقة فإن كان الطلاق رجعيا وهي في العدة صح اللعان بينهما ؛ لأنها في حال العدة تتبعها أحكام الزوجية من ثبوت التوارث ، وأنه لا يتزوج أختها ، ولا أربعا سواها فدخلت في عموم قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وسواء كان القذف منسوبا إلى حال الزوجية قبل الطلاق أو إلى حال العدة ، وهذا مجمع عليه .