يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
38
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ [ يوسف : 9 ] قيل : كانوا صغارا ولهذا قالوا : يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ ، وليس ذلك من شأن البالغين ، وقال : إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ وهذا مروي عن أبي علي . وقيل : القائل غيرهم وهو أجنبي سايرهم ، وقيل : هو واحد منهم لم يكن مرشحا لنبوة ، وقيل : كان ذلك صغيرة في حقهم ، فلا يقال عن القتل ليس بكبيرة في حق غيرهم . وقد أخذ من قوله تعالى : وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ أن التوبة من القتل تصح ؛ لأن اللّه تعالى حكى كلامهم ، ولم ينكره . وعن ابن عباس : التوبة من القتل لا تصح . قوله تعالى أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ يوسف : 12 ] بالنون فيهما وكسر العين في ( نرتع ) على إضافة ذلك إليهم جميعا وهذه : قراءة ابن كثير . الثانية : قراءة ابن عامر ، وأبي عمرو : بالنون فيهما ، وإسكان العين . قيل لابن عامر : كيف تقرأ ( ونلعب ) وهم أنبياء ؟ قال : لم يكونوا يومئذ أنبياء . الثالثة : قراءة حمزة ، وعاصم ، والكسائي : ( يرتع ) ويلعب - بالياء فيهما وكسر العين - من يرتعي على إضافة ذلك إلى يوسف . الرابعة : ( نرتع ونلعب ) من أرتع ماشيته وهي شاذة .