يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
375
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
دليل تسمية الجد والعم أيضا أبا قوله تعالى : قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ [ البقرة : 133 ] وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « العم والد » . وقال عليه السّلام : « الخالة أم » . وقال تعالى : يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا [ هود : 42 ] فسر بأنه كان ابن امرأته . وإن كان لا يطلق عليه اسم الأب مجازا كان قاذفا للأم ، على ما دل عليه تعليلهم . إن قيل : إنه إذا قال لرجل : لست ابن فلان الذي هو أبوه في الظاهر ، أو قال له : أنت ابن فلان لمن لا يطلق عليه اسم الأب حقيقة ، ولا مجازا ، فهذا ليس فيه تحقيق أن الأم زانية بجواز أنه حصل بوطء شبهة من غير الزوج ، فأشبه ما لو قال : زنى بك فلان ، فقد صححتم أنه ليس بقاذف ، لجواز أنها مكرهة أو نائمة ، أو مجنونة « 1 » . أما لو نفاه من العرب وهو عربي فليس بقاذف ، وكذا إن قال : لست من الأنصار بجواز أن يريد الأم العليا ، ولا يعلم إحصانها ، وهذا ذكره المنصور بالله ، وأبو حنيفة ، والقاضي زيد . وقال الحسن بن حي يكون قاذفا فيحد ، وكذا لو نسبه إلى صفة ليست في أبيه ، كأن يقول : يا ابن الأعور ، أو يا ابن الخياط ، وليس أبوه كذلك .
--> ( 1 ) بياض في الأصل تمت .