يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

368

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : المحصنات يتناول النساء ، وأما الذكر : فحكم قاذفه مأخوذ من القياس على النساء . وقيل : من الإجماع . وقيل : من قوله تعالى في هذه السورة : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا . وإذا ثبت هذا فالإحصان له شروط : وهي البلوغ ، والعقل ، والإسلام ، والحرية ، والعفة في الظاهر ، وأن يتأتى من المقذوف ما رمي به . أما البلوغ ، والعقل : فقد قال في الشرح لا خلاف في اعتبارهما ، ولأن المعرة لا تلحق بالصغير ، والمجنون . وعن داود : يحد قاذف الصبي ، والصبية . قال أبو جعفر : هذا خلاف الإجماع . وقال مالك : يحد قاذف الصبية إذا كان مثلها يوطأ . وعن مالك والليث : يحد قاذف المجنون . وأما الإسلام : فشرط للإحصان لأجل حد القذف ، وقد يدعى أنه إجماع ، وعليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أشرك بالله فليس بمحصن » فإن قيل : فقد رجم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذميين بالزنى ، وشرط الرجم الإحصان ؟ قلنا : أما على قول الهادي ، والقاسم ، والشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد ، ففعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الرجم مخصص لقوله عليه السّلام : « من أشرك بالله فليس بمحصن » وأما من نفى رجم الذمي : وهو زيد ، والناصر ، وأبو حنيفة فيقول : الرجم منسوخ بهذا الخبر . وأما اشتراط الحرية لأجل حد القذف فهذا قول الأكثر ، وقد استدل