يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
361
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقال عكرمة ، وعطاء : اثنان . وقال الزهري ، وقتادة وأبو علي : ثلاثة . قال الحاكم : وهو الذي يقتضيه ظاهر اللفظ . وفي الغزنوي - عن مالك ، والشافعي - أربعة ، واختاره الإمام يحيى ؛ لأن الأربعة قد اعتبرت في عدد شهوده . وقد قيل أراد بالطائفة الشهود . قال في الكشاف : وعن ابن عباس أربعة إلى أربعين . وعن الحسن : عشرة . قال الزمخشري : وفضّل قول ابن عباس ؛ لأن الأربعة هي التي ثبت بها الحد . وعن الحسن وأبي بردة : يحضر الشهود ليعلم بقاؤهم على الشهادة . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وخص اللّه المؤمنين ؛ لأن ذلك أبلغ في الفضيحة . قوله تعالى الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [ النور : 3 ] النزول قيل : لما قدم المهاجرون إلى المدينة وفيهم فقراء ، وفي المدينة نساء بغايا مسافحات يكرين أنفسهنّ وهنّ يومئذ أخصب « 1 » أهل المدينة ، فرغب ناس في كسبهن ، فاستأذنوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نكاحهن فنزلت الآية .
--> ( 1 ) أي أكثر مالا .