يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

358

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وفي قوله الآخر ، والناصر : أنه يسقط . وسبب الخلاف : أن الآية وهي قوله تعالى : فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما [ النور : 2 ] وقوله تعالى : فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما [ المائدة : 38 ] لم تفصل ، وكان هذا حجة لعدم السقوط ، وأكدت الدلالة بالسنة ، وذلك أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في الامرأة التي اعترفت عنده بالزنى : « لقد تابت توبة لو تابها أهل المدينة لغفر لهم » وروي مثل هذا في ماعز ، وقد حدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وحجة من أسقطه بالتوبة أنه تعالى قال في آية النساء : فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما [ النساء : 16 ] وقال تعالى في المائدة في آية السارق : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما إلى قوله : فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ [ المائدة : 39 ] فأخرج التائب ، وأيدوا ذلك بالقياس على المرتد . أما القاذف فلا إشكال أن حده لا يسقط بالتوبة . قال الحاكم : لا يجوز أن يرجم المصرّ حتى لا يقام عليه الحد ، وأما التائب فيجوز أن يرجم ؛ لأن ما يقام عليه امتحان وليس بعقوبة هذا لفظه . قال في الانتصار : وإذا هرب المرجوم نظر فإن ثبت عليه بالبينة لم يترك ، وإن ثبت بإقراره ترك ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في قصة ماعز : « هلا تركتموه » فإن لم يتركوه فلا ضمان عليهم ؛ لأن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يوجب عليهم الضمان . الثاني : في صفة الضرب وذلك أن يكون غير مبرح لقوله عليه السّلام : « خير الأمور أوساطها » . قال في الكافي : لا يكون السوط حلقا ، ولا حديدا ، ولا في رأسه ثمرة ، وهي العقد . قال في المرشد : يكون طوله ذراعا ، ولا يبين الجلاد إبطه .