يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
343
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وجه القول الثاني : ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اقتلوا الفاعل والمفعول به » ولأن الصحابة اتفقت على أنه يقتل ، ولكن اختلفوا في كيفية قتله . وجه قول أبي حنيفة : أنه خارج من آية الزنى ؛ لأنه لا يطلق عليه . قال في الانتصار : والمتلوط بعبده كالأجنبي في الحد . الثالثة : إذا وطأ بهيمة هل يستفاد حده من الآية أو من غيرها ؟ قلنا : هو لا يطلق عليه اسم الزنى ، وأما حده فقد حصل المؤيد بالله للقاسم : أنه يقتل مطلقا ؛ وذلك لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من وجد على بهيمة فاقتلوه مع البهيمة » قيل لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ فقال : إنها ترمى . وقال أبو طالب ، واحد أقوال الشافعي : يقتل المحصن ويجلد البكر ، فرجم المحصن لعموم الخبر ، وأخرج البكر بالقياس على الواطئ في قبل المرأة . وقال المرتضى : واختاره المؤيد بالله ، وهو قول أبي حنيفة ، وأصحابه ، واحد أقوال الشافعي : إنه يعزر مطلقا ؛ لأنه يشبه غير الفرج . الرابعة : إذا استمنى بكفه فلا يحد ؛ لأنه لا يطلق عليه اسم الزنى فلا يدخل في الآية . الخامسة : إذا أكره على الزنى بالتوعد بالقتل أو الامرأة كذلك ومكنت من نفسها ؟ فقال المؤيد بالله ، وزفر ، ورواية لأبي حنيفة : إنه يحد لدخوله في آية الزنى . وقال الشافعي ، والأزرقي ، وقاضي القضاة : لا يحد ، لكن قال قاضي القضاة : لأنه غير داخل في اسم الزاني ؛ لأن عند الإكراه كأن الفعل لغيره .