يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
337
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقد ورد استحباب الدعاء بنحو اللّهمّ آت محمدا الوسيلة والفضيلة ونحو ذلك ، وقد ثبت حصول ذلك من غير الدعاء . قال جار اللّه : يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله ، وأن يستعيذه « 1 » مما علم أنه لا يفعله ؛ إظهارا للعبودية ، وتواضعا لربه ، وإخباتا له ، واستغفاره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قام من مجلسه سبعين مرة أو مائة مرة لذلك . قوله تعالى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ [ المؤمنون : 96 ] أمر اللّه تعالى بالتمسك بالأخلاق الجميلة من العفو ، والحلم ، وأن من دعا إلى الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدأ أولا باللطف ، واللين ، وأن يتلقى السيئة بالصفح ، والإحسان ، وفي هذا مضاعفة الحسن ، وهو أن يقابل القبيح بالجميل . وعن ابن عباس : ( التي هي أحسن ) : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والسيئة : الشرك . وعن مجاهد : السّلام تسلم عليه إذا لقيته . وعن الحسن : هي الإغضاء ، والصفح ، وقيل : المراد أخّر القتال بالموعظة . وقيل : أدفع أذاهم بمعاشرتك لهم ، وقيل : ادفع باطلهم - ببيان الحجة - على لطف . واختلف المفسرون : هل الآية منسوخة أو محكمة ؟ فقيل : إنها منسوخة بآية السيف .
--> ( 1 ) في الكشاف يستعيذ به تمت .