يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

324

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قيل : هو الإعراض عن المعاصي : عن الحسن ، وأبي علي ، وأبي مسلم . وقيل : الحلف الكاذب : عن ابن عباس . وقيل : الشتم : عن مقاتل . وقيل : الباطل . وقال جار اللّه : اللغو ما لا يعنيك أمره من قول أو فعل - كاللعب والهزل - وما توجب المروءة تركه ، تمّ كلامه . وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ قيل : في فاعلون دلالة على المداومة ، والمعنى الظاهر : أن المراد الزكاة المفروضة . وقيل : أراد بالزكاة كل فعل محمود ، ومنه اشتقت الزكاة ، ولكن دلالة الآية على الزكاة مجملة ، وبيانها من جهة السنة الشريفة . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ . في معنى ذلك وجوه : الأول : أن المراد بقوله إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ : أي إلّا عن أو إلّا من ؛ لأن الحروف تعاقب . الثاني : أن المعنى لا يحلون الإزار إلا على أزواجهم ، أو يلامون إلّا على أزواجهم . قيل : عنى بذلك فروج الرجال خاصة ، بدليل ما بعده . وقيل : أراد فروج النساء والرجال . وثمرة ذلك : لزوم حفظ الفرج من الزنى ، واللمس ، والبصر إلّا من الزوجة