يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
32
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فأما لو لم يتب فالذي حصله القاضي زيد للمذهب أنه واجب ؛ لأنه حق اللّه تعالى ، فأشبه الحد . وقال الشافعي : لا يجب لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم ما لم يكن حدا » . قوله تعالى فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ [ هود : 116 ] دلت على وجوب النهي عن المنكر ؛ لأنه تعالى بين سبب هلاك من أهلك بعدم من ينهى عن الفساد ، والمعنى : هلّا كان في القرون المهلكة أُولُوا بَقِيَّةٍ ، أي : أولو خير وطاعة . وقيل : - المعنى - أصحاب بقية ، وقيل : من يتقي على نفسه فيسلموا من العذاب .