يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

317

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما الاجتباء المذكور في الآية بقوله تعالى : هُوَ اجْتَباكُمْ : أي اختاركم لدينه وجهاد أعدائه . وقيل : لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ [ البقرة : 143 ] . وقوله تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . مثل قوله في سورة البقرة : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وفي ذلك دليل على جواز التيمم لمن خشي المضرة ، ونحو ذلك . وقوله تعالى : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ دليل على جواز تسمية الجد أبا ، فلو قال رجل لغيره : يا بن فلان يريد الجد لم يكن قاذفا . وقوله تعالى : هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ قيل : المعنى أن اللّه سماكم المسلمين ، وهذا هو الظاهر . وقيل : إبراهيم سماكم ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم تسليما .