يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

307

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ومسائل الضحايا والهدايا متفرعة إلى ذكر سنها ومكانها وزمانها ، وغير ذلك مستنبطة من السنة الشريفة . قوله تعالى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [ الحج : 46 ] المعنى : فينظروا إلى مصارع الأمم وآثارهم ، فيعتبروا ويحذروا أن يصيبهم ما أصاب الأمم إن لم يحذروا من أفعالهم . وثمرة ذلك : وجوب النظر قوله تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ [ الحج : 52 ] قال جار اللّه : النبي الذي لم ينزل عليه كتاب ، وإنما أمر أن يدعو إلى شريعة من قبله من الرسل . والرسول : من معه معجزة وكتاب . روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سئل عن الأنبياء فقال : « مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا » فقيل : كم الرسل من هم ؟ قال : « ثلاثمائة وثلاثة عشر جمّا غفيرا » . والحاكم روى هذا عن بعضهم وأنكره قال : لأن اللّه تعالى قال : وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ وقال : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ [ الأنفال : 64 ] يا أَيُّهَا الرَّسُولُ [ المائدة : 41 ] خاطبه بهما ، وإنما جاء باللفظين ؛ لأن النبي من له الرفعة والدرجة ، والرسول من أرسله اللّه تعالى ، وعند الإطلاق لا يطلق إلا على رسول اللّه عليه السّلام . وقيل : الرسول من أرسل إليه ، والنبي : من ألهم ، أو أري في المنام .