يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
305
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وأما الجلد : فظاهر المذهب منعه ، واجبة كانت الضحية بالنذر أو سنة . وقال الشيخ أبو جعفر : يمنع من بيعه إن كانت واجبة ، ويكره إن لم تجب . وقال محمد : يبيعه بعين ينتفع بها في البيت كالغربال لا الخل ، فإن باع بالدراهم تصدق بها . وقال عطاء : يجوز بيعه . الخامسة : في الذكر الذي أمر اللّه تعالى به ، وقد استدل بذلك من يرى وجوب التسمية عند الذبح ، وهذا مذهبنا ، وأبي حنيفة خلافا للشافعي فجعل ذلك مستحبا . حجتنا : الظواهر مثل هذه الآية ، ومثل وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . وقال الشافعي : ذلك إشارة إلى تحريم ذبائح الكفار ؛ لأنهم يذكرون أصنامهم عند الذبح . وأما الناسي فخرج بقوله عليه السّلام : « رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » . وقال الشعبي ، وداود ، وأبو ثور : إن التسمية شرط في الحل ، ولو ترك ناسيا لم يحل لعموم الآية ، وقد تقدم أنه يكبر . قال الحاكم في السفينة : سئل بعضهم لم شرع التكبير ؟ ولم لم يقل الذابح بسم اللّه الرحمن الرحيم ؟ فقال : لأنها أسماء رحمة ، والذبح قطع أوداج . السادسة : تعلق بقوله تعالى : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها . وقد فسر الوجوب بالسقوط من النحر ، وهذا في البدن ؛ لأنها تنحر قائمة .