يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

300

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله تعالى : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ قراءة العامة صوافّ بتشديد الفاء جمع صافة ، أي قائمات ، قد صففن أيديهن وأرجلهن ، وصواف غير متصرف ، فلم يدخله التنوين ، وهو منتصب على الحال وفي قراءة قتادة صوافن ، ورواها السخاوندي عن ابن مسعود ، والصافن : الذي يقوم على ثلاث وينصب الرابعة على طرف سنبكه لأن البدنة تعقل إحدى يديها ، وتقوم على ثلاث قال الشاعر : ألف الصفون فما يزال كأنه * مما يقوم على الثلاث كسيرا وعن ابن عمر أنه نحر بدنته قائمة معقولة إحدى يديها ، وقال الصواف كما قال اللّه سبحانه ، وفي قراءة الحسن ، ومجاهد ، وزيد بن أسلم ( صوافي ) بالياء جمع صافية ، والياء مفتوحة ، والمعنى خوالص لوجه اللّه . وبعضهم قرأ ( صوافي ) - بسكون الياء - كقوله : يا باري القوس بريا ليس تحسنها * لا تفسدنها وأعط القوس باريها وعن عمرو بن عبيد : ( صوافنا ) بالتنوين عوضا من حرف الإطلاق عند الوقف ، والذكر أن يسمي اللّه تعالى خلاف ما يفعله المشركون من تسمية الأصنام . قال جار اللّه : يقول : اللّه أكبر ، لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، اللهم منك وإليك . قيل : قوله اللّهمّ منك أي عطاؤك ، وقوله : ( إليك ) أي تقرّبا . وقوله تعالى : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها يعني وقعت على الأرض ، من قولهم : وجب الحائط إذا وقع على الأرض ، ووجبت الشمس إذا غربت ، والمعنى إذا سقطت على الأرض منحورة .