يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
290
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
والتعظيم : هو معرفة حقوقها ، والمراعاة لها . قوله تعالى : فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ أي مما يستعمله في أمر دنياه . وقوله تعالى : وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ . المعنى : أحلت لكم الإبل ، والبقر ، والغنم ، إلا ما حرمت عليكم نحو ما ورد في المائدة من قوله : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ إلى آخر الآية ، ونحو قوله تعالى : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً [ المائدة : 96 ] قال جار اللّه : والمعنى حافظوا على حدوده وإياكم أن تحرموا مما أحل شيئا كتحريم عبدة الأوثان البحيرة والسائبة وغير ذلك ، وأن يحلوا مما حرم اللّه كإحلالهم أكل الموقوذة والميتة ، وغير ذلك . وقيل : أراد بالأنعام ما يحل أكله وذبحه . وقوله تعالى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ . يعني اجتنبوا عبادة الأوثان وتعظيمها . وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ قيل : أراد الكذب جملة ، وقيل : قولهم الأوثان إلها . وقيل : تلبيتهم الأوثان ، وهي قولهم : لبيك لا شريك لك ، إلا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك . وقيل : أراد شهادة الزور . قال في الكشاف : وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه صلى الصبح فلما سلم قام قائما واستقبل الناس بوجهه وقال : « عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله ، وتلى هذه الآية » وسمّى الأوثان رجسا على طريق التشبيه ؛ لأنهم ينفرون عن الرجس .