يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

288

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : يأكل الثلث لقوله تعالى في هذه السورة : فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ . وقوله تعالى : ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ اختلف المفسرون في معنى التفث : فقيل : إنه قص الشارب والأظفار ، ونتف الإبط ، والاستحداد ، والتفث الوسخ في الأصل ، يقال : ما أتفثك . قال جار اللّه : والمراد قضاء إزالة التفث ، وقيل : مناسك الحج عن ابن عباس وابن عمر ، والمعنى حاجاتهم . وقيل : هو ما يمنع منه الإحرام ، من حلق الرأس ، ولباس المخيط ، ونحو ذلك ، وقوله تعالى : وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ . قيل : كلما نذر في الحج : عن مجاهد . وقيل : كلما نذر من نذر ، عن ابن عباس . وقوله تعالى : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ قيل : أراد طواف الزيارة ؛ لأنه ركن في الحج ، وبه يتحلل من المحظورات . وقيل : هو طواف الصدر ؛ لأنه عقب المناسك كلها ، ووصف البيت بالعتيق وهو الكعبة بالاتفاق ، فقيل : لأنه أعتق من ملك العباد ، عن مجاهد ، وسفيان بن عيينة ، وأبي مسلم . وقيل : أعتق من ملك الجبابرة أن يصلوا إلى تخريبه ، ولم يظهر عليه جبار إلا من يعظمه : عن ابن عباس ، وابن الزبير ، وقتادة . وقيل : لأنه قديم وهو أول بيت وضع للناس بناه آدم ، وجدده إبراهيم : عن ابن زيد .