يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

277

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

سورة الحج بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله تعالى مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ [ الحج : 5 ] يعني تامة الخلق ، وغير تامة : عن ابن عباس ، وقتادة . وقيل : مصورة وغير مصورة : عن مجاهد ، استدل إسماعيل بن إسحاق أن السقط تنقضي به العدة وإن لم يتم خلقه من حيث عد في خلق الإنسان ، وهو خلاف أكثر العلماء ، فقالوا : لا تنقضي إلا إذا بان فيه أثر الخلقة ، وإنما ذكر اللّه تعالى ذلك احتجاجا على المشركين . قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ [ الحج : 8 ] قيل : نزلت في النضر بن الحارث ، وكان ذا جدل ينكر البعث ، ويقول : الملائكة بنات اللّه ، والقرآن أساطير الأولين . ثمرة ذلك : قبح المجادلة بغير علم ، وقبح التقليد في المسائل القطعية . قال جار اللّه : ويدخل في ذلك رؤساء أهل البدع والحشوية .