يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

274

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فأما الاجتهادات فالأكثر يقول : كل مجتهد مصيب . ومنهم من يقول : واحد مخطئ وهو معذور ، وقد ورد قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خلاف أمتي رحمة » . قال الحاكم : قد أول مشايخنا الخبر الأول على أن المراد فرق كثيرة ، لا أنه أراد الحد بالسبعين ، ونظيره : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً [ التوبة : 80 ] أراد الكثرة لا تحقيق العدد ، وإنما تأول لأن أصول المذاهب أقل من سبعين ، وإن نظرنا إلى الفروع فهي أكثر من سبعين . وقيل : - التأويل - إنها في وقت واحد تبلغ هذا القدر ، ثم تزيد أو تنقص . وأما قوله عليه السّلام : « خلاف أمتي رحمة » فتأول على أن المراد به في الاجتهاديات . وقيل : في وقته ليرجعوا إليه ، وقيل : في الهمم والصناعات ، ونظّر ؛ لأن ذلك لا يختص بأمته . تم ذلك وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم .