يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

270

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الأخرى : بل ذهب بابنك ، فتحاكما إلى داود فقضى به للكبرى ، فخرجتا على سليمان فأخبرتاه فقال : ائتوني بالسكين لنقسمه بينهما فقالت الصغرى : لا تفعل فهو ابنها فقضى به للصغرى » وفي هذا دلالة على جواز استخراج الحق بالامتحان . وقوله تعالى وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ [ الأنبياء : 80 ] قرئ ( لنحصنكم ) - بالنون - يعود على اللّه تعالى . وبالتاء يعود على الصنعة ، وعلى اللبوس باعتبار التأنيث في الدرع . وبالياء يعود على داود ، وعلى اللبوس ، أو إلى اللّه تعالى . والمراد : صنعة الدروع ؛ لأن اللّه تعالى ألان له الحديد فكان في يديه كالعجين ، فجعلها حلقا وكانت صفائح قبل ذلك . ثمرتها : جواز تعلم الصناعات وحسن التكسب ، وأن الصناعة نعمة ؛ لأن بها يتم أمر الدين والدنيا . وروي أن داود سأل ملكا ما ذا يقول فيه أهل السماء فقال : يقولون : نعم العبد لو أكل من كسب يده ، فسأل اللّه تعالى أن يعلمه كسبا ، فعلمه صنعة الدروع ، دل ذلك أنه يستحب أن يأكل الإنسان من كسب يده . قوله تعالى * وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ [ الأنبياء : 83 ، 84 ]