يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

266

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وأما قوله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فقد ذكرنا تأويله . وأما قوله في سارة : هي أختي فالمراد في الدين ، قال اللّه تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ . قوله تعالى قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ [ الأنبياء : 69 ] نكتة : وهي أنهم إنما خصوا عذابه بالنار ؛ لأنه أفضع العذاب ؛ ولهذا جاء في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يعذب بالنار إلّا خالقها » فعلى هذا يحرم إحراق الكافر إلا ألا يتمكن من قتله إلا بالنار ، فيجوز أن يضرموا بالنار ، وأن يغرقوا وأن يرموا بالمجانيق . إن قيل : فإحراق سائر الحيوانات التي تضر : كالغراب ، والحدأة ، ونحو ذلك ما حكمه ؟ قلنا : عموم الخبر التحريم ، أما ما جرت به عادة المسلمين في الجراد فخارج بالإجماع الفعلي . وروي أن النار ما أحرقت من إبراهيم عليه السّلام إلا وثاقه الذي قيد به ، وحين رمي به إلى النار بالمنجنيق قال له جبريل : هل لك من حاجة ؟ قال : أما إليك فلا ، قال : فسل ربك ، فقال : حسبي من سؤالي علمه بحالي . وعن ابن عباس : إنما نجا بقوله : حسبي اللّه ونعم الوكيل . واطلع عليه نمرود من الصرح فإذا هو في روضة ومعه جليس له من الملائكة فقال : إني مقرب إلى إلهك فذبح أربعة آلاف بقرة وكف عن