يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

257

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قال الحاكم : والإعراض عنه ترك الإيمان والعمل بما فيه ، والوزر الإثم . قوله تعالى وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا [ طه : 113 ] ثمرته : أن القرآن بالفارسية لا تصح بها الصلاة كما تقدم ، وقد سبق ذكر الخلاف . قوله تعالى وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [ طه : 115 ] هذا فيه بحث ، وهو أن يقال : إذا كان ناسيا لم يستحق ملامة ؛ لأن الناسي لا ذنب عليه ؟ جواب ذلك أن في هذا أقوالا للمفسرين : الأول : ذكره في الكشاف أن النسيان ضد الذكر ، لكنه لم يستوثق أمر الوصية بعقد القلب وضبط النفس حتى تولد النسيان ، فتكون الملامة على عدم المحافظة التي تولد منها النسيان . الثاني : أنه أراد بالنسيان الترك مع العلم . قال أبو هاشم : ويكون ذلك صغيرة ، وهي جائزة في حق الأنبياء مع العلم إذا لم يكن فيها تنفير . وقال أبو علي : لا تجوز مع معرفة القبح . وقيل : النهي للجنس ، فظن آدم أنه للعين .