يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

247

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وذكر أبو مسلم وجهين : الأول : لا تؤاخذ بفعل ولا تلام ، فإذا بلغت فما عليك تبعة من فعلهم ونحو ذلك : وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [ الإسراء : 54 ] . والثاني : ما عليك أن تحزن عليهم . قال الحاكم : ويدل على وجوب التفكر لقوله : إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى وخص من يخشى لأنهم المنتفعون بذلك ، وإلّا فهو تذكرة للجميع . قوله تعالى وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [ طه : 7 ] المعنى وإن تجهر أو لا تجهر فاكتفى بقوله وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى . لدلالة الكلام عليه بسم اللّه الرحمن الرحيم . قال جار اللّه : وهو يحتمل أن يكون نهيا عن الجهر ، ويكون كقوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ [ الأعراف : 205 ] . والمعنى : أن اللّه تعالى غني عن جهرك ؛ لأنه يعلم السر . وإما أن يكون تعليما للعباد أن الجهر ليس لإسماع اللّه تعالى ، وإنما هو لغرض آخر . وعن ابن عباس ، والحسن : السر : ما حدّث به غيره في خفية ، والذي هو أخفى : ما أضمره في نفسه ، ولم يحدّث به غيره . وقيل : السر : ما يحدث به نفسه ، وأخفى : ما يريد أن يحدث به نفسه في المستقبل . وقيل : السِّرَّ : العمل الذي يسره وَأَخْفى : الوسوسة : عن مجاهد . وقيل : السِّرَّ إسرار الخلق ، وَأَخْفى سره الذي لا يعلمه أحد .