يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

236

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي [ مريم : 47 ] قيل : سلام متاركة ومباعدة عن أبي علي ، وأبي مسلم . وقيل : أمان لك مني ، وقيل : أراد سلامة الدنيا ، والدعاء بمثل هذا جائز للكافر . وقيل : معناه سلمت مني ، وقوله تعالى : سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي قيل : وعده بالاستغفار على مقتضى العقل حتى منعه الشرع . وقيل : أراد بالاستغفار أن لا يعذبه في الدنيا . وقيل : استغفارا مشروطا بالتوبة ، وفي جواب إبراهيم عليه السّلام تحلم وملاطفة ، وعدم مجازاة لقول أبيه لأرجمنك . قوله تعالى وَأَعْتَزِلُكُمْ دل : على وجوب الهجرة ، وعدم موالاة الكافر وموادته . قوله تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ [ مريم : 54 ] دلت : على أن الوفاء بالوعد له محل . قيل : خص إسماعيل بذلك ؛ لأنه وعد صديقا له أن ينتظره في مكان فانتظره سنة ، وناهيك أنه وعد من نفسه الصبر على الذبح فوفى به حيث قال : سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [ مريم : 102 ] . قوله تعالى إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا [ مريم : 58 ]