يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
23
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » ولا ملازمة أن تكون امرأة إبراهيم من أهل بيته لا أزواج نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحصول الدلالة . الثالثة : تعلق بقوله تعالى : يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ وفي ذلك دلالة على أن المجادلة قد تحسن ؛ لأن اللّه أثنى على إبراهيم ولم يخطئه في جداله . الرابعة : أن المؤمن ينبغي له الاهتمام بحال غيره من المؤمنين ؛ لأن ذلك من الموالاة . قال في الكشاف : لما قالت الملائكة لإبراهيم : قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ قال : أرأيتم لو كان فيها خمسون رجلا من المؤمنين أتهلكونها ؟ فقالوا : لا ، قال : فأربعون ؟ قالوا : لا ، قال : فثلاثون ؟ قالوا : لا ، حتى بلغ العشرة ، قالوا : لا ، قال : أرأيتم لو كان فيها رجل واحد مسلم أتهلكونها ؟ قالوا : لا ، فعند ذلك قال : إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ . الخامسة : تعلق بقوله : لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ وقد تقدمت . قوله تعالى قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ [ هود : 78 ] دلت على أحكام : الأول : تحريم فعل قوم لوط من إتيان الذكور ، وذلك معلوم بالاضطرار من الدين ، أما لو كان مملوكا فنص جملة العلماء على تحريمه « 1 » .
--> ( 1 ) سيأتي للمصنف رحمه اللّه أن تحريمه مجمع عليه في سورة المؤمنين .