يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
226
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
إن قيل : في الرواية أنه عزّى أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النبي عليه السّلام « 1 » . قوله تعالى إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً [ الكهف : 86 ] قيل : خير بين القتل والأسر ، وسماه حسنا بالإضافة إلى القتل . وقيل : كان في شريعتهم التخيير بين القتل والعفو عن الكفار . وقوله تعالى أَمَّا مَنْ ظَلَمَ [ الكهف : 87 ] قيل : أراد أصر على كفره ، ولم يتب . قوله تعالى فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا [ الكهف : 94 ] قد استدل بهذا على أنه يجوز أخذ الأجرة على الواجب ، والاستدلال بهذا على الجواز مردود ؛ لأن ذي القرنين أنكر عليهم بقوله : ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ ، وقد قال الحاكم : في ذلك دلالة على أن الأجرة لا تؤخذ على ما جرى مجرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتدل الآية على أن الإمام يستعين بغيره على دفع المنكر . قوله تعالى قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ [ الكهف : 103 - 105 ]
--> ( 1 ) يقال : إن صح ذلك فقد صار متعبدا بشريعة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما يقال في نزول المسيح عيسى بن مريم في آخر الزمان فهذا أحسن ما يجاب له واللّه أعلم ( ح / ص ) .