يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
222
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أسئلة كلامية الأول : أن يقال : كيف يحسن إنزال المضرة بإنسان ليكون لطفا لآخر ؟ جوابه أن اللطف تابع لنفع من أنزلت به المضرة « 1 » ، وذلك تعويضه وإدخاله الجنة فحصل بقتله أمران اللطف والعوض . الثاني : أن يقال : هل يستوي في حصول اللطف الموت والقتل ؟ قال الحاكم : ذلك يختلف ، قد يكون الموت لطفا دون القتل فيجب الموت وعكسه ، فيجب القتل ويستويان فيخير . الثالث : أن يقال : هل يحسن منا إن علمنا كما حسن من عالم موسى ؟ جوابه ما تقدم عن ابن عباس في جوابه لنجدة أنه يحسن ، لكن إنما يكون العلم بخبر نبي ، وهذا إذا قلنا : إنا متعبدون بشرائع من تقدم ، وإن قلنا : إنا غير متعبدين لم يحسن منا ، وإن أعلمنا نبي ؛ لأن الشرائع تختلف . ومنها : جواز السؤال للحاجة وقد يجب ذلك من قوله اسْتَطْعَما أَهْلَها . ومنها : جواز الإجارة من قوله : لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً .
--> ( 1 ) بذا الجواب يستقيم على أصل أبي العباس من وجهين : الأول : أن يحسن الألم لمجرد العوض فهو مقصود للألم عنده والعوض مانع . الثاني : أن يقول إن العوض يبلغ مبلغا عظيما وإنه دائم غير منقطع فيكون مستحقه من أهل الجنة إذ لا لا دار . . . . غير الجنة والنار عنده . وأبو هاشم يخالفه في الوجهين فيجوز اللطف مقصود أن الألم والعوض مضمنا وتابع ولا يقول بدوامه فيجوز أن يوفر في غير الجنة واللّه أعلم .