يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

217

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لقد لقى الأقران منه نكرا * داهية دهياء إدّا إمرا « 1 » وقيل : الإمر : الفاسد يقال : رجل إمر أي : ضعيف الرأي . وقيل : العجيب . قيل : ثم مر الخضر بغلمان يلعبون فأخذ غلاما طريفا وضيء الوجه فذبحه ، عن سعيد بن جبير ، وقيل : ضرب برأسه الحائط . وقيل : فتل عنقه ، وقيل : ضربه برجله فقتله ، فقال موسى عليه السّلام : أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً ، قرئ ( زاكية ) بألف وقرئ ( زكيّة ) بغير ألف . قيل : معناهما واحد وهي الطاهرة . وقال أبو عمرو : الزاكية : التي لم تذنب ، والزكيّة : التي أذنبت ثم تابت . وقول موسى عليه السّلام : لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ، قرئ بسكون الكاف وضمها ، والنكر : هو المنكر . وعن الأصم ، وقتادة : هو أعظم من الأمر ؛ لأن القتل أشد في القبح من خرق السفينة ؛ لأنه يمكن إصلاحها ، وقيل : بل خرق السفينة أعظم ؛ لأن قتل نفس واحدة أهون من قتل نفوس . فلما أتيا القرية وهي أنطاكية : عن ابن عباس . وقيل : الأيلة وهي أبعد أراض اللّه من السماء فوجد فيها جدارا ، قيل : كان بناه رجل صالح ، وكان بناه على ظهر الطريق تمر تحته الناس ، وكان طوله في السماء مائة ذراع : عن وهب .

--> ( 1 ) رواه في الكشاف وفي شرحه في الحاشية رواه بلفظ : لقد لقي الأقوام منّي نكرا * داهية دهياء إدّا إمرا والنكر : المنكر . والداهية : الحادثة المكروهة من شدائد الدهر . والدهياء المبالغة في شدتها . والإد : المنكر كل الإنكار . والإمر : الشيء العظيم . والمعنى يصف نفسه بشدة النكاية للأعداء ويجوز أن يكون الكلام من قبيل التجريد تمت .