يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

212

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

رجح الحاكم الطاعات عموما . من عيون المعاني عن قتادة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ غصنا يابسا وحرقه حتى سقط ورقه ، وقال : « إن العبد المسلم إذا قال : سبحان اللّه ، والحمد لله ، ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر تحاتت خطاياه كما تحات هذه الورق » . وفي الحديث : « وهن من كنوز الجنة ، وهن الباقيات الصالحات » . قوله تعالى وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ [ الكهف : 50 ] قد تقدم معنى السجود المذكور ، وأنه لم يرد سجود العبادة له . قوله تعالى : وَيُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ [ الكهف : 56 ] الثمرة : أنه يقبح المجادلة بالباطل ، ولا فرق بين أن يجادل محق أو مبطل . أما المجادلة بالحق : فجائزة ؛ لأن في ذلك أمرا بمعروف ، أو نهيا عن منكر . قال في البيان : يجوز مع المخالف ، وإن أوحر صدره ، وأما مع الموافق فيشترط أن لا يوحر صدره . قال في قواعد الأحكام : يشترط أن يقصد الإرشاد لا العلو ، فإن أراد العلو فمحظور ، ويزداد الحظر إذا ظهر التضاحك والسخرية ، ولا يجادل من هذه حاله ؛ لأنه يكون مسببا له إلى فعل المحظور . وعن الشافعي : أنه كان إذا جادل أحدا قال : اللهم ألق الحق على لسانه .