يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

206

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى : وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ في هذا أقوال للمفسرين : الأول : أنّ المعنى - بذكر اللّه - أن يذكر كلمة الاستثناء ، وهو : أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إذا نسيها ، وهذا حث على ذكرها . قال ابن عباس : ولو إلى سنة ، وهكذا : عن ابن جبير . وعن طاوس ، والحسن : ما دام في مجلسه . وعن عطاء : له مقدار حلب ناقة غزيرة وعن عامة الفقهاء : لا أثر له ما لم يكن متصلا ، وهذا قول الأئمة ، إلا الناصر . قال في الكشاف : وروي أن المنصور « 1 » استحضر أبا حنيفة لينكر عليه مخالفة ابن عباس في الاستثناء ، فلما أنكر عليه قال أبو حنيفة : هذا يرجع عليك ؛ لأنك تأخذ الناس في البيعة بالأيمان ، أفترضى أن يخرجوا من عندك ثم يستثنون ، فاستحسن كلامه ورضي عنه . وقد رخص من شرط الاتصال في التنفس ، وبلع الريق ، وبدور القيء فهذا لا يقطع . وقيل : المعنى اذكر اللّه بالتسبيح إذا نسيت كلمة الاستثناء ، وهذا أيضا حث عليها . وقيل : اذكر اللّه تعالى إذا تركت بعض ما أمرك . وقيل : اذكر اللّه إذا اعتراك النسيان لتذكر المنسي . وقيل : اذكر ربك بالاستغفار إذا عصيت : عن عكرمة .

--> ( 1 ) أبو الدوانيق تمت .