يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
178
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن ابن الحنفية : شهادة الزور . وقيل : لا تتبع أهواء المشركين ، ولا تسمع كلامهم ، واتبع العلم ، وما أوحي إليك ، والخطاب للنبي عليه السّلام والمراد الجميع قوله تعالى أُولئِكَ يعني الجوارح ، وقيل : أصحاب الجوارح . قال الحاكم : يدخل في هذا الكلام أصول الدين وفروعه ، والفتيا ، والشهادة ، والغيبة ، ورواية الأخبار ، قال : وقد دل الدليل المعلوم على وجوب العمل بأخبار الآحاد ، والقياس ، والاجتهاد في مسائل الاجتهاد ، وإن كان ذلك ظنيا ومن منع التقليد : احتج بهذا . وفي الآية دلالة على منع التقليد في الأصوليات ، واتباع الآباء بغير دليل ، وهذا فيما يتعلق به التكليف . وأما المنافع ، والمضار في أمر الدنيا : فيعمل في ذلك بالظن ، وقد دخلت ثمرات الآية في تفسيرها ، وشرح معانيها . قوله تعالى وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا [ الإسراء : 37 ] الثمرة : أن اللّه سبحانه نهى عن البطر والخيلاء ؛ لأن قوله : مَرَحاً . قيل : يعني بطرا ، وقيل : خيلاء ، وهو حال أي : حال المرح ، وقد يقال : المرح شدة الفرح . وقوله : إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ يعني بمشيك وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا تنبيه على أن الإنسان يعرف نفسه ، وأنه خلق ضعيفا ، وهذا تهكم به ، أي لا تمش مرحا ، وأنت على هذه الحالة .