يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
17
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَما أَنَا بِطارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ [ هود : 29 ] ثمرة ذلك : وجوب تعظيم المؤمن ، وتحريم الاستخفاف به وإن كان فقيرا عادما للجاه ، متعلقا بالحرف الوضيعة ؛ لأنه تعالى حكى كلام نوح عليه السّلام وتجهيله للرؤساء - لما طلبوه طرد من عدّوه من الأرذال ، وهي نظير قوله تعالى في سورة الأنعام : وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ . قوله تعالى وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ [ هود : 37 ] قال الحاكم : في ذلك دلالة على أنه لا يجوز الدعاء بإخلاف الموعود . قال أبو علي : ويدل على أنه لا يحسن الدعاء بما علم أن اللّه تعالى لا يفعله . قوله تعالى وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها [ هود : 41 ] في ذلك وجوه للمفسرين : الأول : أنه أمرهم بالركوب ، وبأن يسموا اللّه تعالى عند الإجراء والإرساء ، فيكون في ذلك دليل على أن التسمية مشروعة عند ابتداء الأفعال ، والإرساء أفعال تصدر منهم . وقيل : إنهم كانوا إذا رأوا إجراءها قالوا : بسم اللّه جرت ، وإذا رأوا الإرساء قالوا : بسم اللّه أرست .