يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
145
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
أما الإكراه على غير ذلك : ففي ذلك تفصيل ، فالزنا وقتل الغير لا يبيحه الإكراه ، وسائر المحظورات يبيحها الإكراه بالإجحاف وترك الواجبات ، وبحصول الضرر . وأما العقود : فيبطل حكمها بالإجحاف على إطلاق الهدوية ، وقال المؤيد بالله : بما أخرجه عن حد الاختيار . قال المؤيد بالله : والإكراه يبيح إتلاف مال الغير ، وصحح إن لم يخش على صاحبه التلف أو الضرر . وقال أبو طالب : لا يبيحه . قال الشيخ أبو جعفر ، والإمام يحيى : وكذا الإكراه على سب الغير ، كسب اللّه . قال في شرح الأصول : لا يبيحه ؛ لأن اللّه سبحانه لا يتضرر بالسب ، وإذا زنى مكرها فلا حد عليه وإن كان مباشرا ، ذكره الأزرقي ، وصححه . وقال المؤيد بالله : يحد ، وإذا أتلف مال الغير مكرها فلا ضمان على المتلف ، وقد يدعى الإجماع . وعن المؤيد بالله : يضمن ، ويرجع على المكره ، والقود على الآمر مكرها عند المرتضى . وقال المؤيد بالله : على المكره الفاعل ، وهذه فروع استنباطها من غير هذه الآية الكريمة . قوله تعالى ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [ النحل : 110 ]