يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

139

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فثمرة الآية : أنه مشروع للقارئ ، وأن الأمر به سنة ، وأنه قبل القراءة عند الأكثر . والمراد : جنس القرآن لا أن المراد جميع القرآن ، ولعل هذا إجماع ، - اعني أنه مشروع للبعض كما هو مشروع للكل - . ولكن اختلف العلماء هل هذا للقارئ في الصلاة وفي غيرها أو للقارئ في غير الصلاة ، فقال الأكثر : إنه عام ، وهذا مذهب الأئمة - عليهم السّلام - . وعن مالك : إنما شرع في التراويح في قيام رمضان . وإذا قلنا : إن ذلك مشروع في الصلاة كغيرها : فالأكثر قال : في الركعة الأولى فقط . وقال ابن سيرين : في كل ركعة . واختلف في صفته : فعند الهادي عليه السّلام والقاسم : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وهو قول حمزة من القراء . وعند المؤيد بالله والشافعي : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، وذلك قراءة عاصم وأبي عمرو ، وابن مسعود ، ووكيع ، وسفيان . قال في الكشاف : وعن عبد اللّه بن مسعود : قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقلت : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فقال : « يا بن أم عبد قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، هكذا أقرأنيه جبريل عليه السّلام ، عن القلم ، عن اللوح المحفوظ » وفيه أقوال أخر غير هذا ، مأخذها من غير الآية . واختلف العلماء هل يجهر به أو يسر ؟ قال الحاكم : عند علمائنا نخفيه ، وهو قول الأكثر ، وهو مذهب : ابن مسعود ، وابن عمر .