يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
129
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
واختلف ما أريد بذلك ؟ فقيل : يمنعون من الإيمان . وقيل : يصدون عن قصد البيت ، وهو يدخل في إطلاق اللفظ كلّ مانع من سبل الخير ، ويدخل في ذلك من يحرف العلم عالما ، ومن يخذّل عن الإمام ، ومن ينفّر عن وظائف الطاعات . قوله تعالى : زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ . قال جار اللّه : قيل في زيادة العذاب حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال ، تلسع إحداهن اللسعة فيجد صاحبها حمتها أربعين خريفا . وقيل : يخرجون من النار إلى الزمهرير فيبادرون من شدة برده إلى النار . وعن ابن عباس ومقاتل : أنهار من صفر مذاب كالنار يعذبون بها . قوله تعالى وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قيل : أراد هنا الرسل . وقيل : المؤمنين من كل أمة ، وأعاده ليبين المشهود عليهم ، أو اليوم الذي يشهدون فيه . وقيل : أراد هنا شهادة الجوارح . وقيل : الأول الحفظة ، وهذا الرسل ، وفي هذا ما قال أبو علي : إن كل عصر لا يخلو من عدول ، والدلالة مجملة . قوله تعالى * إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [ النحل : 90 ] روي عن ابن مسعود أنه قال : هذه أجمع آية في كتاب اللّه ، ولما