يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

101

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أي : رغبتم في زواجتهن ، ولم تشفّعوني في ضيفي ، وكان نكاح المسلمة من الكافر جائزا في شريعتهم ، وكذلك في صدر الإسلام عن الحسن ، وأبي علي . وقيل : إن أسلمتم ، وكان رؤساء قومه يخطبون بناته فيأبى أن يزوجهم إلا أن يسلموا ، عن الأصم ، وأبي مسلم . وقيل : أراد نساء أمته . قال الحاكم : والأول أصح ؛ لأنه الحقيقة . قوله تعالى فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ اختلف المفسرون : هل هذا منسوخ أم لا ؟ فقيل : إنها منسوخة بآية القتال ، وهذا مروي عن ابن عباس ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك ، وعكرمة ، وسفيان بن عيينة . وقيل : لا نسخ فيها ، وهو أمر بالحلم في المخالقة ، وقد يلزمنا الصفح عن الجهل مع التشدد في القتال . قال الحاكم : وتدل على وجوب الرفق في الدعاء إلى اللّه تعالى . قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [ الحجر : 87 ، 88 ] قيل في نزول هذه الآية وافت من بصرى ، وأذرعات سبع قوافل ليهود بني قريظة والنضير فيها أنواع البز والطيب ، والجوهر ، وسائر