يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
19
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وَالْمُنْخَنِقَةُ هي : التي تنخنق بحبل الصائد أو غيره حتى تموت ، عن الحسن ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك . قال ابن عباس : كانت الجاهلية يخنقون الشاة حتى إذا ماتت أكلوها . وَالْمَوْقُوذَةُ : المضروبة بخشب أو غيره حتى تموت ، عن ابن عباس ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك . قال قتادة : كانت الجاهلية يضربونها بالعصا ، حتى إذا ماتت أكلوها . وَالْمُتَرَدِّيَةُ هي : الساقطة من رأس جبل ، أو في بئر فتموت ، عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، والسدي ، والضحاك . وَالنَّطِيحَةُ هي : المنطوحة حتى تموت عن هؤلاء . قال الحاكم : وقيل : هي الناطحة ، وفعيل بمعنى : فاعل أي : مات من نطاحة . قال : والأول أظهر . وَما أَكَلَ السَّبُعُ يعني : ما أكل منه السبع ، فحذف منه لدلالة الكلام عليه ، وكانت الجاهلية يأكلون بقية ما أكل السبع عن قتادة ، وأراد : السبع غير المعلم . فأما السبع المعلم إذا أكل بعض الصيد فاختلف العلماء هل يحل الباقي أم لا ؟ فمذهبنا ، ومالك ، والليث ، والأوزاعي ، وأحد قولي الشافعي ، وهو مروي عن عدة من الصحابة ، وهم أمير المؤمنين ، وسلمان الفارسي ، وابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص : جواز ذلك . وقال أبو حنيفة ، وصاحباه ، والشافعي في قوله : المشهور : إنه لا يحل إذا أكل . قال أبو حنيفة : ويتبين إنما صاده قبل ذلك حرام .