يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
97
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال فيه : لما نزلت قال أبو الدحداح : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إن اللّه يستقرضنا وهو غني عن القرض ؟ قال : نعم ، يريد أن يدخلكم الجنة ، قال : فإني إن أقرضت ربي عزّ وجل قرضا أيضمن لي به الجنة ؟ قال : نعم ( من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة ، قال : وزوجتي أم الدحداح معي ؟ قال : نعم ، قال : وصبيتي الدحداحة ؟ قال : نعم ، قال : ناولني يدك فناوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده ، قال : إن لي حديقتين إحداهما بالسافلة ، والأخرى بالعالية ، والله لا أملك غيرهما ، قد جعلتهما قرضا للّه عزّ وجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « اجعل إحداهما للّه عزّ وجل ، والأخرى معيشة لك ولعيالك ، قال : وأشهدك يا رسول اللّه أني قد جعلت خيرهما للّه تعالى ، وهو حائط فيه ستمائة نخلة ، قال : إذا يجزيك اللّه به الجنة ، قال فانطلق أبو الدحداح حتى أتى أم الدحداح ، وهي مع صبيانها في الحديقة تدور تحت النخل ، فأنشأ يقول : هداك ربي سبل الرشاد * إلى سبيل الخير والسداد بيني من الحائط بالوداد * فقد مضى قرضا إلى التناد أقرضته اللّه على اعتماد * بالطوع لا منّ ولا إنكاد إلا رجاء الضّعف في المعاد * فارتحلي بالنفس والأولاد والبر لا شك فخير زاد * [ قدمه المرء إلى المعاد ] قالت أم الدحداح : ربح بيعك ، بارك اللّه لك فيما اشتريت . وأنشأت تقول : بشرك اللّه بخير وفرح * مثلك أدى ما لديه وسمح إن لك الحظ إذا الحظ وضح * قد متع اللّه عيالي ومنح بالعجوة السوداء والزهو البلح * والعبد يسعى وله ما قد كدح طول الليالي وعليه ما اجترح