يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
94
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وروي أن ابن المسيب لم ينقل حديثها في إسقاط السكنى . وروي أن عائشة عابت حديث فاطمة ، قال في الشفاء فيما ألحقه الأمير صلاح « 1 » : وقد روي عن زيد ، والناصر ، وعلي عليه السّلام ، وابن عباس وجوب النفقة والسكنى . وفي النهاية عن علي عليه السّلام ، وابن عباس ، وجابر : أنه لا نفقة لها ولا سكنى ، ومن أوجب احتج بعموم قوله تعالى : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ [ الطلاق : 6 ] وقالوا : النفقة تابعة للسكنى ، أينما وجبت السكنى وجبت النفقة ، والفرق بينهما خفي ، أعني إيجاب السكنى دون النفقة . وقوله تعالى بِالْمَعْرُوفِ يدل على أنه على حسب اليسار والإعسار من غير سرف ولا تقتير . وقوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ [ البقرة : 243 ] قيل : قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أي : ألم تعلم ، واختلفوا في هؤلاء الخارجين ، فقيل : فروا من الطاعون ، وهم أهل داوردان : قرية قبل واسط ، وقع فيها الطاعون ، فخرجوا هاربين ، فأماتهم اللّه تعالى ثم أحياهم ليعتبروا ، ويعلموا أنه لا مفر من أمر اللّه . وقيل : أماتهم عقوبة ثم أحياهم ليستوفوا بقية أعمارهم ، وقيل : مر بهم حزقيل [ ابن بورق ] ، وقد بليت أوصالهم ، فتعجب ، فأوحى اللّه إليه
--> ( 1 ) هو الأمير العلامة صلاح بن إبراهيم بن تاج الدين ، من مؤلفاته تتمة شفاء الأوام للأمير الحسين بن بدر الدين ، وفاته في أوائل القرن الثامن .