يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

86

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الظاهرية ، إن الخوف يختص بأن يكون من آدمي ، وقد أفادت الآية أن فعلها بالإيماء هو فرضهم ، فلا قضاء عليهم بعد الأمن « 1 » . قال في التهذيب : خلاف ما يقوله بعضهم ، ولكن هذا إذا أتوا بما يسمى صلاة ، فإن لم يمكنهم شيء من الأفعال ، وإنما أتوا بالذكر فقط ، قال القاضي زيد ، وابن أبي الفوارس ، وأبو جعفر : هذا لا يسمى صلاة ، فيجب القضاء « 2 » . وقال المنصور بالله ، والأمير الحسين : هو بعض الصلاة فلا قضاء ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) وروي ( فأتوا به ) وإذا ثبت الترخيص في هذه الصلاة بترك كمال الفروض رخص فيها بفعل ما يحتاج إليه من الأفعال ، وبلباس ما فيه نجس ، إذا احتيج إليه . وقوله تعالى : فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قيل : الذكر الصلاة التامة ، وقيل : أراد الحمد له تعالى . وقوله تعالى وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ البقرة : 240 ] النزول عن ابن عباس وغيره : أنها نزلت في رجل من أهل الطائف ، يقال له : حكيم بن الحارث ، هاجر إلى المدينة ، وله أولاد ، ومعه أبوان وامرأته

--> ( 1 ) وهو الذي اختاره في الأزهار للمذهب . ( ح / ص ) . ( 2 ) وهو الذي اختاره الإمام في المختصر للمذهب . ( ح / ص ) .