يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

64

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الأشهر والعشر ؛ لأن الروح ينفخ في هذه المدة ، قلنا : هذا ينتقض بالصغيرة ، وقبل الدخول ، قالوا : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أمر سبيعة بنت . الحارث ، وكانت وضعت بعد وفاة زوجها بأيام أن تزوج . وقد يجاب بأن هذا الخبر مضطرب ؛ لأنه قد روي بشهر ، وبأربعين ليلة ، وبنصف شهر ، وقد بسط السيد العلامة جمال الدين علي بن محمد في هذه المسألة في الإيراد والرد . ولا يقال للأولين : يلزمكم أن تجمع المطلقة بين الحيض والوضع جمعا بين قوله تعالى : أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وبين قوله تعالى : ثَلاثَةَ قُرُوءٍ [ البقرة : 228 ] لأن هذا لم يقل به أحد « 1 » . والخلاف هل الاعتداد من يوم العلم ، أو من يوم الموت كما تقدم « 2 » . ولو كان الزوج صغيرا ، وظهر حمل بالزوجة ، فقال أبو حنيفة : تعتد بذلك الحمل ، وقال الشافعي : لا تعتد به منه ، وهذا يأتي للمذهب ، لأنا إنما قلنا إذا تأخر الحمل الذي من الزوج كانت العبرة به لدلالة الإجماع . الحكم الثاني [ وجوب منع الولي لحرمته من التزوج قبل انقضاء العدة . . ] وجوب منع الولي لحرمته من التزوج قبل انقضاء العدة ، وكذلك الإمام والحاكم ، وغيرهما ؛ لأنه تعالى نفى الجناح بعد انقضاء العدة بقوله : فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ . الحكم الثالث [ أنه يجوز لها بعد انقضاء العدة التعرض لطلب النكاح . . ] أنه يجوز لها بعد انقضاء العدة التعرض لطلب النكاح ؛ لأنه المراد

--> ( 1 ) بل قد قال به مالك ، لكن إجماع العترة على خلافه ، وقد ذكره في البحر . ( 2 ) في الفرع الثاني من تفسير قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ .