يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

525

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعنه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى ، وزعم أنه مسلم : من إذا حدث كذب ، ومن إذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » . وقيل لحذيفة رضي اللّه عنه : من المنافق ؟ فقال : الذي يصف الإسلام ولا يعمل به ، ونظير هذا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من ترك الصلاة تعمدا فقد كفر » . قوله تعالى لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ [ النساء : 148 ] النزول قيل : نزلت في ضيف نزلوا بقوم فأساءوا قراهم ، فشكوهم فنزلت الآية . عن مجاهد . قال الحاكم : وليس بالوجه ؛ لأن الضيافة غير واجبة . وقيل : نزلت في الدعاء على الغير ، وذلك أن أحدا لا يدعو على غيره إلا أن يظلمه ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافرا » ذكره الحاكم ، والزمخشري ، وقيل : فيمن ظلم أنه يجوز له أن يهتك ستر الظالم . فأما من لم يظلمه فهو داخل في الغيبة « 1 » ، وهتك ستره بأن يذيعه . قيل : أو يظهر أمره ، وعليه الخبر : « قولوا في الفاسق بما فيه يعرفه الناس » . وقال : « لا غيبة لفاسق » .

--> ( 1 ) وهذا حيث ذكره بما فيه ، كما هو حقيقتها .