يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
519
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وذلك برضاء وليها وأمره ، فتصير المرأة كافرة والولي كذلك ، وكذلك المفتي إن أمرهم . أما كفر الولي فلا إشكال فيه ؛ لأنه راض بكفرها لتبين من زوجها فتبين منه امرأته إن لم يدخل بها ، ومع الدخول الخلاف المشهور . وأما الامرأة فتكفر على قول من قال : إن الاعتقاد ليس بشرط ، وتحصل المفارقة . وأما من قال : إن الاعتقاد شرط كما يحكى عن أبي هاشم فلا تكفر ولا تبين . وأما ما حكى عن الإمامين المؤيد بالله يحيى بن حمزة ، والمهدي لدين اللّه علي بن محمد عليهما السلام : من أنها تكفر ولا تبين منه مؤاخذة لها بنقيض قصدها ، ففي هذا مناقضة ظاهرة ؛ إذ المرتدة لا تكون زوجة لمؤمن « 1 » . عدنا إلى بيان التشديد بمعنى الآية . قوله تعالى وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ [ النساء : 140 ] قراءة عاصم ويعقوب : نَزَّلَ بالفتح والتشديد ، يعنى اللّه نزل ، وقراءة
--> ( 1 ) الذي رواه في شرح البحر عن الإمامين مثل قول أبي هاشم : إنها تكفر ، فتحقق هذه الرواية . وفي البحر ( فرع ) كالإكراه كفي الزوجة بالكفر لتنفسخ عن الزوج ، ولا يحكم بكفرها ، ولا الفسخ ؛ إذ لم تشرح بالكفر صدرا ، وقد شرطه حيث قال : وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ويجب تأديبها . قد قيل : إن خلاف المؤيد بالله يحيى بن حمزة عليه السّلام إنما هو فيما بينها وبين اللّه تعالى ، وأما الأحكام فتلزمها ، ذكر معناه في الغايات ، فيبحث فيها .